المحقق النراقي

21

مستند الشيعة

ويمكن أن يكون تعبيرهم بالشجاج والجراح أنه هو العمل الصادر المشهود به والمحسوس غالبا ، وأما زهوق الروح المتحقق به القتل فهو مسبب به ، لا يدركه الصبي غالبا . وبالجملة : بعد ما ذكرنا تعلم وقوع الخلاف في القتل أيضا ، فلا مناص عن الأخذ بالرواية الدالة عليه . نعم ، يشكل الأمر في الشجاج والجراح اللذين لم يترتب عليهما القتل . والحق عدم القبول فيهما ، اقتصارا فيما يخالف الأصل على موضع النص ، وعدم ثبوت الإجماع المركب ، ولا يفيد الاستدلال بإطلاق رواية طلحة المنجبر ضعفها - لو كان في المقام - بالإجماع المنقول ، خرج غير الشجاج والجراح بالدليل فيبقى الباقي ، لخروجهما أيضا بروايتي ابن حمران وجميل غاية الأمر تعارضهما بالعموم من وجه والرجوع إلى الأصل . المسألة الرابعة : الصبي البالغ عشرا إلى أن يبلغ كالمميز الذي له دون العشر على الأقوى ، فلا تقبل شهادته في غير الجنايات ، وتقبل فيها . أما الأول : فهو الأشهر ، بل عليه غير من شذ وندر ، ويستفاد من جماعة الإجماع عليه ( 1 ) . ويدل عليه الأصل ، والإجماع ، والأخبار المتقدمة الخالية عن المعارض ، سوى روايتي إسماعيل وطلحة ( 2 ) ، المعارضتين لها بالعموم من وجه ، المرجوحتين بالشذوذ وغيره ، مضافا إلى عدم حجية أوليهما كما مر ، بل الثانية أيضا ، للشذوذ .

--> ( 1 ) كما في الإيضاح 4 : 417 ، الرياض 2 : 424 . ( 2 ) المتقدمتين في ص : 11 .